
أكثر من 13,000 زائر من خلفياتٍ متنوعة استمتعوا بجمال المدرجات المضاءة المؤدية إلى مقام حضرة الباب على جبل الكرمل، وذلك في إطار فعالية "الحدائق ليلاً".
المركز البهائي العالمي — مع حلول المساء على جبل الكرمل يومي الأربعاء والخميس 9 و10 أكتوبر، استمتع أكثر من 13,000 شخص بجمال المدرجات المضاءة المؤدية إلى مقام حضرة الباب، ضمن فعالية "الحدائق ليلاً" لهذا العام.
قدّمت هذه التجربة، لزوّارٍ من شتّى الخلفيّات، لحظةً من السكينة والجمال. تجوّلت العائلات معًا بين أشجار السرو وبجوار النوافير، وأُعجب الأطفال ببريق قبّة مقام حضرة الباب المتلألئة، وتوقّف الدبلوماسيّون وقادة المدينة وسكّانها على حدٍّ سواء للتأمل في سكون الحدائق، فيما دخل الآلاف أروقةَ المقام المقدّسة للدعاء والتأمل في صمتٍ وخشوع.
كما شاهد العديد من الزائرين فيلم "كرم الله"، الذي يقدّم لمحة عن تاريخ الدين البهائي وتعاليمه، إلى جانب عرضٍ عامٍّ للأماكن المقدسة البهائية في منطقتَي عكّا وحيفا.
قال الدكتور ديفيد روتستين، الأمين العام للجامعة البهائية العالمية: "نأمل أن تكون زيارة هذه الأماكن المقدّسة ليلاً، وما صاحبها من تناغمٍ بين الأزهار، وتنسيق الحدائق، والماء، والأنوار، قد أدخلت البهجةً والسرور إلى قلوب الجميع".
أصبحت فعالية "الحدائق ليلاً"، التي نُظّمت لأول مرة عام 2019 احتفاءً بالذكرى المئوية الثانية لمولد حضرة الباب، مناسبةً محبّبة لدى سكان مدينة حيفا وزوّارها. فقد دعا حضرة الباب، المبشِّر بظهور الدين البهائي، البشرية إلى التجدد الروحي والوحدة، ويُعدّ مقامه اليوم رمزًا لتلك الرؤية السامية.
كتب بيت العدل الأعظم أن جمال المدرّجات والحدائق التي تُزيّن مرقد حضرة الباب "يرمز إلى طبيعة التحوّل المقدّر أن يحدث في قلوب شعوب العالم وفي البيئة المادية."
قالت تشيريا تجيتنديرو كبيرة مستشاري أمانة الجامعة البهائية العالمية عن أجواء الأمسيات: "يجتمع هنا أشخاص من مختلف الأديان والثقافات والخلفيّات، يجمعهم إحساس مشترك بالدهشة والجلال. وينشأ عن ذلك مشاعرُ إعجابٍ وإدراكٌ لما هو أعظم منّا—إحساسٌ بالوحدة يبعث في نفوس الزائرين فرحًا متجدّدًا.
جذبت فعالية هذا العام سفراء وممثلين دبلوماسيين من دولٍ شملت بلغاريا، وجمهورية التشيك، وقبرص، وإستونيا، وفرنسا، وكينيا، وتنزانيا، وفيتنام، وقد رافق العديدَ منهم أفرادُ عائلاتهم. كما كان من بين الضيوف رئيس بلدية حيفا إلى جانب عددٍ من القادة المدنيين والدينيين. واجتمع نحو مئةٍ من الشخصيّات المرموقة في بيت الزائرين في حيفا، بدعوةٍ من أمانة الجامعة البهائية العالمية.
تحدّث رئيس بلدية حيفا، يونا ياهف، عن أهمية الحدائق قائلًا: "إن الحدائق البهائية والمقام القائم فيها يُعدّان ثروةً دينيةً وثقافيةً من الطراز الرفيع لمدينة حيفا، وجمالهما الأخّاذ يشكّل ظاهرة عالمية استثنائية." وأضاف: "إن العلاقة التي تربط مدينة حيفا بالدين البهائي وبالحدائق تمثّل رابطة فريدة من الأخوّة والوئام، فحيفا رمزٌ للتعايش المشترك."
قال أحد الزائرين أثناء حديثه مع أحد المرشدين إن كل خطوةٍ خطاها صعودًا على المدرّجات قرّبته من إدراكٍ أعمق لوجوده الروحي.
شارك أفراد العائلات خلال الأمسيتين في مبادرةٍ فنية جماعية، قدّموا من خلالها رسائلَ ورسوماتٍ عبّرت عن تأملاتهم في هذه التجربة. كما عبّر الأطفال والبالغون على حدٍّ سواء عن أفكارهم حول الوحدة والجمال وإمكانية بناء عالمٍ يسوده التناغم.
