
في سياقات متعدّدة عبر المملكة المتّحدة، يكتشف الشّباب أنّ رغبتهم في خِدمة الآخرين يمكن أن تتحوّل إلى قوّة فاعلة تسهم في بناء مجتمعات نابضة بالحياة ومتّحدة.
المركز البهائيّ العالميّ — في أحدث حلقة من بودكاست "في حوار"، يتأمّل ضيوف من المملكة المتّحدة كيف يتعلّم الشّباب والأُسَر والمؤسّسات رعاية حياة مجتمعيّة نابضة، ترتكز على تنامي الإحساس بالمسؤوليّة المشتركة تجاه رفاه ورخاء الآخرين.
في الأحياء الحضريّة، يُسهم الشّباب المشاركون في البرامج التّعليميّة البهائيّة في خلق فضاءات تمكّنهم وأقرانهم من تجاوز مظاهر الانقسامات، كما تتيح للأجيال الأصغر سنّا أن تنشأ بعيدا عن أي انقسامات موروثة.
وفي ريف جنوب غرب اسكتلندا، شهدت قرية يبلغ عدد سكّانها 500 نسمة نُشوء فِرقة مسرح مجتمعيّ تُشرك الشباب في أعمال تستكشف مواضيع الرفاه والازدهار الجماعي. وتشير أنيسة مازيديان، وهي عضوة في إحدى الهيئات البهائية على المستوى الوطني، إلى أنّ من مكامن قوّة هذه الجهود وما يرتبط بها من برامج تعليميّة، قدرتها على إعادة تشكيل العلاقات داخل المجتمع.
كما توضّح السّيدة مازيديان أنّه عندما يدرك الشّباب أنّ ”رفاه الفرد كامن في رفاه الكلّ“، فإنّهم من خلال مشاركتهم يصبحون قادرين على رؤية أنفسهم بشكل جديد.
ويضيف ستيفن أغاهي-مورفي، وهو أيضًا عضو في إحدى الهيئات البهائيّة على المستوى الوطنيّ، أنّه يمكن النّظر إلى النّماذج المتعدّدة للمبادرات التي عُرضت في هذه الحلقة بوصفها خيوطَا ”تتضافر لتشكيل نسيج مجتمع جديد.“
إضافةً إلى ما سبق، يشير الدّكتور أغاهي-مورفي إلى أنّ أنماط الحياة المجتمعيّة الآخذة في التبلور في مختلف أنحاء المملكة المتّحدة ”تساعدنا على تصوّر نوع البيئات التي يمكن أن نعيش فيها، بما يُسهم إسهاما حقيقيّا في الازدهار الرّوحيّ والمادّيّ معًا، وتساعدنا كذلك على إزالة العوائق التي تَحُول دون التقدّم.“
في تأمّله لهذه التّطوّرات، يبيّن السيد ورقا خادم، عضو هيئة المشاوِرين في أوروبا، أنّ ثمّة أمرًا أعمق يتشكّل يتجاوز الأنشطة الحالية، ويضيف: ”ثمّة وعي آخذ في التنامي باحتياجات السكّان.“
يشير الدّكتور خادم إلى أنّ هذا الوعي قد مكّن المجتمعات من التصدّي لتحدّيات متنوّعة، تمتدّ من الاحتياجات التّعليميّة إلى قضايا الصّحّة ورفاه المجتمع وذلك على نحو متزايد بالتّعاون مع المؤسّسات والهيئات المحلّيّة.
تندرج هذه الحلقة من البودكاست ضمن سلسلة "في حوار"، وهي استكشاف جماعي يشارك فيه عدد من الأفراد لتطبيق المبادئ البهائية عمليًا في بناء مجتمعات يسودها السلام.